top of page

مقال خاص: زلزال تركيا و سوريا من زاوية مختلفة

Feb 8, 2023
3 min read

سلام و مرحبا في مقالة جديدة و اليوم في مقالتنا وعلى غير العادة أردت أن أواكب تطورات عالمنا ,فالبارحة إستيقظناعلى خبر زعزنا جميعا لقد كان كالكابوس .... زلزال كاد يصل إلى شدة 8 على سلم ريشتر, فكل الأخبار اليوم حول ما يحدث في تركيا و سوريا من زلازل و التي حسب الإحصائيات أحدثت خسائر كبيرة سواء على المستوى البشري أو المادي (ربي يرحم كل الأموات و إنا لله و إنا إليه راجعون) ,و كما نرى كل العالم يحاول المساعدة بما عنده في سبيل نجدة سكان البلدين و هنا دعوني أتوقف و أقول الحمدلله مرة أخرى لكوني جزائرية لأن الجزائر كانت من أولى الدول في مساعدة كل من تركيا و سوريا. على كل حال هذا ليس ما أريد التحدث عنه البارحة عندما كنت أشاهد فيديوهات توضح ما يحدث هناك لفت إنتباهي كيف أن الجميع في تركيا و سوريا يصرخون ب"الله أكبر" و الكثير ينطق الشهادة خوفا من الموت و ملاقاة الرب ,هنا توقفت قليلا و أدركت كم نحن مقّصرون إتجاه الله و لا نقوم بما علينا على أكمل وجه و أن هذه الكارثة جعلتنا نتذكر أننا هالكون. لذا اليوم أنا لن أتحدث بصفة علمية أو جغرافية حول ما يحدث بل بنظرة أخرى : كيف تأثر هذه الحوادث علينا كمسلمون.

قبل كل شيء ,خلال هذه الحلقة أنا لا أقدم فتوى فأنا لست أهل بهذا بل أتحدث فقط كوني إنسانة مسلمة أرادت تذكير نفسها و تذكيركم بما غفلنا عنه كذلك كما قلت سابقا أنا لا أتحدث بمفهوم جغرافي فنحن نعلم أن تركيا تقع في منطقة جبلية أين يكون النشاط الزلزالي أمر طبيعي. الأن نعود لموضوعنا: لو نعود بالزمن إلى تركيا و سوريا قبل أن تحدث الزلالزل ,على الأغلب الكثير من العائلات في كلا البلدين كانوا يعيشون حياة طبيعية كما في سائر الأيام ,كانوا يعيشون العادي و الروتين و يتذمرون منه كما يفعل أغلبنا, كانوا على الأغلب يفكرون في مخططاتهم ما يجب عليهم فعله غدا من مهام و لا أحد فيهم كان يتصور حدوث ما حدث. ففجأة و في لحظة واحدة إنهار كل شيء و تغير كل شيء و أصبح جميعهم يريدون الحياة العادية التي كانوا يتذمرون منها ,فلا أحد يتوقع أن ينام ليستيقظ بين الركام أو جثة هامدة,أنا أفكر أن هذا الزلزال و لو كان ظاهرة طبيعية لم يأتي ليرينا حجمه بل ليرينا حجمنا و يذكرنا بما نحن غافلون عليه و لكي يذكرنا أيضا أنه مهما إزداد غرورنا بأنفسنا و مهما وصلنا إلى مراتب نبقى كائن صغير لا يقدر على تغيير شيء, فثواني قليلة جعلتنا نتذكر ما نسيناه خلال العمر و يذكرنا أننا نركض وراء أهواء الدنيا و مغرياتها و أشياء غير دائمة: بيت, سيارة نجاح,...الخ و التي لن تنجينا يوم العقاب , من الجيد وجو مخططات و أهداف و أشياء نسعى و مستقبل نطمح إليه و لكن هذا الجيد يمكن أن ينقلب إلى السيء إن جعلنا ننسى سبب وجودنا في الحياة, فقد أصبحت حياتنا للأسف تدور حول الشهادات من شهادة جامعية إلى شهادة تدريب ...الخ و ستنتهي حياتنا بذكر الشهادة لذا سيكون من الجيد أن نتوقف قليلا و نراجع أهم شيء و أهم علاقة في حياتنا و هي علاقتنا مع خالقنا .

و بين قوسين أن يحدث زلزال لا يعني أن القيامة موعدها الأسبوع القادم لا , يوم القيامة من الغيبيات التي يعلمها إلا ربي سبحانه و لكن ما يهمنا هو أن باب التوبة مازال مفتوح و مادامه مفتوح فتوبوا و عودوا إلى ربكم قبل فوات الأوان ,و الحقيقة الأخر التي أدركتها بعد رؤية معظم المنشورات هي أن معظم المسلمين خائئفين من الموت ليس من فكرة الموت بنفسها بل من فكرة لأنهم غير مستعدين للقاء الخالق و مع الختام :تذكروا كل مرة أن هزة صغيرة أدخلت كل هذا الرعب فينا فكيف لو إستيقظنا على إنغلاق باب التوبة أو إذا رُجت الأرض, لا أقول عيشو مع الخوف بل عيشوا و في عقلكم فكرة أنكم لستم خالدين في هذه الدنيا و مثلما تعملون و تستثمرون في دنياكم قوموا بنفس الشيء لأخرتكم.

مقالتنا لليوم ليست شيء مخطط له لذا أصبحت كأنها تذكير لي و لكم و هدفي ليس أبدا تخويفكم بل موضوعي يبقى في إطار التذكير, و لا تنسوا الدعاء لإخوتنا في سوريا و تركيا و كل الدول المتضررة التي لم يسلط الإعلام الضوء عليها

 
 
 

Comments


bottom of page