top of page

الخوف من الضياع FOMO

Jun 11, 2023
7 min read

Updated: Jul 31, 2023


مرحبا بكم في مقال جديد في مدونة موضوع اليوم و اليوم أريد أن نتحدث عن موضوع مثير للإهتمام خاصة أن ثلت الشباب يعاني منه دون أن دراية منهم,و هو الشعور بالضيق فأن ترى اصدقائك ,عائلتك و من كانوا معك في وقت مضى يصلون لنقطة معينة في الحياة مازلت لم تصلها أنت تجعلك تشعر كأن هناك شيء يفوتك في حياتك لست مدركاً له بعد أو أن ماتفعله خطأ أو أنك في المكان الخطأ.....هذا الشعور شائع جدا و أساسا كمصطلح هو جديد حيث تمت إضافته إلى قاموس أوكسفورد الإنجليزي في عام 2013 تحت إسم FOMO و هو إختصار لthe fear of missing out

سأقدم لكم تعريف صغير على هذا الشعور:الخوف من الضياع :هو قلق اجتماعي مرتبط بالشعور بالرفض وعدم القيام بما يكفي. إنه التفكير في أن كل شخص آخر في حياتهم يتمتعون بمزيد من المرح ، ويعيشون حياة أفضل ، أو يختبرون أشياء أفضل منك.يمكننا التحدث عن هذا الإحساس في المواقف التي تشعر فيها بالرفض من خلال عدم تضمينك في شيء ما, هذا يمكن أن يجعلك تشعر بالوحدة أو الإهانة. يمكننا أيضًا التحدث عن عندما يكون هناك ضغط للقيام بقدر ما تستطيع. تشعر أنك يجب أن تفعل كل شيء يجب أن تشارك في أحداث مختلفة لمواكبة ما تعتقد أن الآخرين يفعلونه.و هذا الشعور عبارة عن قلق اجتماعي تم تضخيمه في القرن الحادي والعشرين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي حيث تقوم بمشاهدة أفضل اللحظات في حياة الآخرين وتشعر أنه يجب عليك مقارنة نفسك بها جميعًا و هذا يمكن أن يجعلك أكثر وعياً بالأشياء التي يفعلها الجميع عندما لا تكون هناك.

والأسوأ من ذلك هو أنه في كثير من الأحيان عندما نشعر بالاكتئاب ، فإننا نميل إلى التمرير عبر خلاصات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بنا. نحن نتوق إلى الاتصال ، ولكن يمكن أن يفعل العكس تمامًا عندما تحاول تلبية هذه الحاجة الأساسية.

حسنا, كما قلت لكم هذه المشاعر شائعة للغاية و لا اظنها مرتبطة بعمر محدد أو فترة زمنية محددة,لكني اظن أن هذا مرتبط كثيرا بفصول حياتنا و المرحلة التي نعيشها من حياتنا حيث يمكن أنك ترى زملائك في الدراسة او العمل يتطورون بصورة اسرع منك او أصدقائك في الطفولة يقومون بأشياء أفضل مما تقوم بها أو ببساطة تشعر بتأنيب الضمير كونك مازلت في قوقعتك و لم تقدم لنفسك أي شيء .و أظن أننا جميعا نعاني من هذا الشعور(مهما قلنا العكس) فجميعنا يشعر بالضياع في جزء من حياته و يشعر ان هناك يفوته في جزء من حياته و مشاهدة شخص أخر يعيش أو يمتلك ذلك الشيء يمكن ان يضخم هذا الشعور(نبقى في الأخير بشر غير قادرين على التحكم في كامل أجزاء حياتنا) .وفي جوهرنا ، نحن مخلوقات اجتماعية بعمق وينعكس ذلك بطريقتين. أولاً ، تريد أن تنسجم مع الآخرين,وحسنا القبول والانتماء هما من الاحتياجات الأساسية الهامة فعندما ترى أصدقاءك يقومون بأشياء بدونك فإن ذلك يثير الخوف من أنهم يستبعدونك. يمكن أن يثيرك ويجعلك تشعر أنك غير مقبول أو أنك لا تنتمي. السبب الثاني هو أنك من المحتمل أن تستخدم المقارنات كطريقة لمعرفة مدى نجاحك في الحياة وكلنا نفعل ذلك حيث عندما ترى الآخرين يحققون أو يختبرون شيئًا لم تفعله ، فقد تشعر وكأنك تتخلف عن الركب. و هذا يمكن أن يطلق شعورك بالقلق - ماذا لو لم تكن تعمل بشكل جيد بما فيه الكفاية؟ ماذا لو لاحظك الآخرون أو حكموا عليك بسبب ذلك؟

لماذا يعتبر الفومو مشكلة؟

قد تتساؤل لماذا يعتبر هذا مشكلة ؟ يمكن أن يجعلك تشعر بالوحدة والرفض في المواقف التي لا يحدث فيها بالفعل. يمكن أن يساهم في القلق والأفكار السلبية عن نفسك. يمكن أن يؤدي أيضًا إلى الاكتئاب. يمكن أن يجعلك تقارن من أنت بالآخرين. يمكن أن يجعلك تقلل من قيمة إنجازاتك.يمكن أيضًا استخدام FOMO كسلاح ضدك. تستخدم العديد من الشركات والمؤثرين FOMO لبيع أحداثهم ومنتجاتهم التي ليست بالضرورة جيدة أو مفيدة لك. لماذا؟ لأنه يعمل.

و المشكلة الاساسية فيه هو الطرق التي نتعامل بها مع كل هذه المشاعر والطريقة الأكثر إنتشارا هي الغيرة أو الحُكم على الأشخاص الذين يجعلوننا نشعر بعدم الكفاءة فنشعر بالغضب منهم أكثر كل مرة ,وإن كنتم تفعلون هذا لا تضغطوا على أنفسكم فكلنا قمنا بالأمر ,فسابقا كنت أقوم بها دون وعي مني لكوني لا ادري بماذا أشعر لكن الأن بدأت أستوعب مايحد معي و أدرك مشاعري لذا حتى إن ظهرت غيرتي او غضبي بدأت أتعامل معها أفضل ,نعود لموضوعنا لا تضغطزا على أنفسكم إن كنتم تنفعلون على إحساسكم بعدم الكفاءة بطريقة غير جميلة فمثلا ترى شخص ناجح فتقول لابد أن هناك شخص ورائه أو ترى شخصان واقعان في الحب فتقول لابد أن كل هذا مزيف أي ببساطة تقوم بتسليط الضوء عليهم بدلا من تسليطه عليك فبدلا من ان تقول لابد أن هذا الشخص عمل بجد و انا لم أعمل بقدره تبدا بالحكم عليه بطريقة غير جميلة ,فعقلنا يميل لإختيار ضحية إما نحن او الشخص الذي جعلنا نشعر أننا نفتقد شيء ما و ذلك كونها الطريقة الوحيدة الذي يبرر فيها دماغنا فقداننا لشيء ما (إما أنهم إرتكبوا خطا للحصول عليه او أننا لم نفهعل شيء صحيح لجعله يحصل) ,و هذا يجعلني غاضبة جدا حيث ان دماغنا يميل دوما للسلبية و كوننا كسالى دائما فنحن لانريد أو نحول كل تلك السلبية لإيجابية فهذا ياخذ وقت و طاقة و كمية صغيرة من الدوبامين و نحن لسنا على غستعدا لتقديم كل هذه التضحيات لانفسنا و لعقلنا و لكن رغم كل شيء جعل أنفسنا مذنبين لن يساعدنا ابدا على تحقيق مانلاغب بتحقيقه و قول لأنفسنا اننا لم نقم بالشيء الصحيح متغاضين عن الأمور الجيدة التي قمنا بها لن يأخدنا للمكان الصحيح ,أي أن مانقوم به لن يساعدنا في حل المشكلة الاساسية وهي شعورنا أننا نفتقد شيء ما .


كيف نتعامل مع كل هذا بطريقة صحية؟

1-فقط لأنك لم تحصل عليها الأن لا يعني أنك لن تحصل عليها أبدا: الجميع يولد بطريقة مختفة عن الأخر و يعيش حياته بطريقة مختلفة عن الأخرين ولذا أن يجد شخص ما طريقة فعالة للحصول على شيء و نحن لا هذا لا يعني أننا لن نجد طريقة مثالية لنا وو لنكن صريحين أي شخص نشعر إتجاهه أننا نفتقد شيء ما يشعر هو ايضا بهذه الطريقة إتجاه شخص اخر,لذا من المهم تذكير نفسك أنه لا يمكنك تكرار حياتك في حياة شخص أخر و بالتالي لا يمكنك تكرار حياة شخص أخر في حياتك,كل ما أقوله الان عبارة عن أشياء نعرفها جميعا و لكن يحدث أن ننساها و يدخل داخلنا الشك لذا من المهم تذكير أنفسنا بهذا
2-إبتعد عن الإستنتاجات:عادة ما يكون عقلك حريصًا على القفز إلى نتيجة والتي تكون عادة نتيجة سلبية لكن هذا لا يعكس الواقع دائمًا,لذا حاول تجنب ذلك قدر ماتستطيع فأنت لديك فقط كمية محدودة من المعلومات وليست كافية لإصدار حكم. أولاً ، قبل القفز إلى الاستنتاج ، احصل على وجهات النظر الأخرى وبعد ذلك ، تذكر أنك قد تفكر بشكل سلبي للغاية فمن المحتمل أن تكون الحقائق التي استخدمتها لبناء استنتاجك غير منطقية وليست حقائق في الحقيقة. يمكن استخدام العلاج السلوكي المعرفي للمساعدة في مكافحة القفز إلى الاستنتاجات. أفكارك يمكن أن تصبح منحدرًا زلقًا للغايةلذا حاول ألا تقفز إلى الاستنتاجات.
3- يجب علينا ترك مساحة كبيرة للتحدث حول دور مواقع التواصل الإجتماعي في كل هذا ,ففي النهاية كل الضغط الذي نعيشه اليوم بسبب مواقع التواصل الإجتماعي التي تجعلك تعرف تقريبا كل شيء عن أي شخص و بلاوعي منك تبدا في مقارناتك لتبدأ في التساؤل عن حياتك و عن هدفك و عن ماذا تفعل في حياتك لذا غن كنت تستطيع الإنقاص من إستعمال مواقع التواصل الإجتماعي فيجب عليك هذا و بسرعة.و لأكون صريحة لقد عانيت من هذا الأمر كثيرا لكنني ظظننت أنني تجاوزت الأمر حتى بداية العطلة الصيفية فبعد إنتهائي من الدراسة كنت فقط أشاهد التلفاز و مواقع التواصل دون توقف لكن بعد مرور 5 أيام بدأت أتساؤل عن مالذي افعله حاليا ,خاصة أنني كنت أنتظر العطلة الصيفية كثيرا لتعلم الكثير من الأشياء و لتجريب العديد من الهوايات الجديدة التي لم أستطع الحصول على فرصة لتجريبها أثناء الدراسة لكنني فجأة أُصبت بالإرهاق و الكسل بعد إنتهاء الدراسة و بدأت أشعر كأن جسدي لا يستجيب لعقلي و هنا تذكرت أحد الفيديوهات التي شاهدتها و التي قال صاحبها أنه علينا جميعاً أن لا نجعل جسدنا من يتحكم في عقلنا بل العكس و ذلك لضمان سير حياتنا للأفضل ,أشعر أنني بدأت أبتعد عن موضوعنا لنعود: عندما كنت أستمر في إدماني على مواقع التواصل شاهدت الكثير من الناس تحقق شيء في حياتها و لكن الشيء الذي أثر فيَ هو فيديو لفتاة و الكتب التي قرأتها منذ بداية العام و هنا شعرت بشيء سيء لأنني لم اقرأ الكثير من الكتب منذ بداية العام و رؤيتي لغيري يحقق احد الأشياء التي أطمح أنا لتحقيقها جعلتني أُصاب بإحباط كبير ,و يا لسعادتي أن إحباطي ليس بشيء جديد بالنسبة لي لذا عالجته بسرعة و كان أول شيء قمت به بعدها هو إكمال قراءة الكتاب الذي مضت فترة طويلة جدا منذ أن بدأت قرائته و لم أكمله لذا الحمد لله أكملته و بدأت كتاب جديد و عدت لإنتاتجيتي التي إعتدتها من قبل.و لكن بعيدا عن قصتي التي وجدت فيها الحل هناك الكثير من الناس لم يجدوا لحل لشعورهم هكذا بل شعورهم تضاعف 10 مرات أكثر و حسنا لقد وجدت حل حول شعوري إتجاه الكتب و لكني مثلكم ضحيه للكثير من الجوانب التي أشعر حولها أنني أقوم بتضييعها

و خلال هذا العام ,قمت بأخذ عطلة طويلة من مواقع التواصل و ذلك مع بداية رمضان و شعرت أنني اخف من المعتاد خاصة أنني لا أمتلك الكثير من الأشخاص لمقارنة حياتي معهم و لا أمتلك الكثير من الأشخاص الذين يجعلوننا نشعر كأننا نفوت شيءء في حياتنا و الأكثر من هذا وجدت أن عقلي غير ممتلئ بالأشياء التي لست مجيرة على معرفتها و بدلا من هذا انا أقرأ برغبتي حول ناأريد معرفته ,فحسنا مواقع التواصل تجعلك تعرف الكثير من الأشياء امفيدة و لكن أحيانا تجعلم ممتلئ بالسخافة و بما لا يزيدك شيء.و لاحظت أن مواقع التواصل الإجتماعي تجعلنا نشعر بنوع من الإلحاح فمثلا لم يكن لديك اي فكرة في عقلك و لكن وجدت شخصا بدأ علامة تجارية أو كتب كتاب او بدأ عائلة رؤيتك لكل هذا يخلق داخلك نوع من الشعور بالإلحاح كأنك تريد فعل ممافعله الأن و نعم هناك نوع من الناس الذين ظنون أن مايحدث لنا عبارة عن تحفيز و لكنه خطئ جدا حيث أنه بعد رؤيتنا لما قام به الناس حولنا و إرادتنا القيام بنفس الشيء عبارة عن اقوال و أحاسيس و ليس أفعل و من قام بالأفعال سيقوم بها لمدة يومين على الأكثر لذا أين التحفيز هنا؟؟؟.

4-ضع خططك الخاصة:لا داعي للانتظار. يمكنك أيضا أن تفعل الأشياء الخاصة بك. ضع الكرة في ملعبك وقم بأخذ زمام المبادرة. قد يستغرق الأمر مزيدًا من العمل ، لكنه قد يكون مجزيًا للغاية. سيسمح لك بالشعور بمزيد من التحكم في حياتك وإجراء اتصالات جديدة.
5-حدد أولوياتك:اسأل نفسك عما إذا كنت تريد حقًا تجربة أم أنك تشعر بالضغط فقط,أنظر إلى الأولويات في حياتك. ربما تركز على حياتك المهنية الآن أو تدخر لشراء مهمة. السماح لنفسك بفعل ما يهمك سيساعدك على الشعور بقدر أقل من الخوف. ركز على أولوياتك وتقبل أنه لا يمكنك فعل كل شيء وأن تكون في كل مكان.

___________________________________

و هنا تنتهي مقالتنا لليوم ,في النهاية لااظن انه من الصحي علينا اننا نريد التوقف عن الشعور بشيء نشعر به,بل يجب علينا قضاء الوقت في الاعتراف بما تشعر به. و نلتقي في حلقة قادمة إنشاءالله💓





 
 
 

Comments


bottom of page