ماذا تفعل حين تشعر أنك لا تريد فعل أي شيء؟

مرحبا في مقالة جديدة و اليوم سنتحدث عن موضوع يفيدنا جميعا ,سنتحدث حول ماذا نفعل عندما نشعر أنه ليس لدينا أي طاقة لفعل أي شيء أو دافع للقيام حتى من السرير, أعرف أن أغلبنا عندما يكون في هذه الحالة يريد دائئما نصائح حول كيف يكون أكثر إنتاجية ولكن الحقيقة لا , فعندما تكون في مثل هذه الحالة كل ما عليك أن تكون عكس الإنتاجية,عليك أن تبطئ من وتيرتك و تكون لطيف مع نفسك و تسمح لها بالتشافي و أنا أتحدث اليوم عن تجربة و أخبركم عن كل ما أقوم به عندما أكون في مثل مثل هذه الحالات ,و قبل أن أبدأ مقالتنا أريد أن أقول لكم أنه من اليوم سيكون هناك فقط مقالة واحدة أسبوعيا و لكن عند الأيام المميزة ستكون هناك مقالتين , لذا من اليوم و صاعدا سنلتقي كل يوم أحد في مقالة جديدة حتى إشعار أخر و قراري أتى بعد أن شعرت أنني لا أريد أن أقوم بأي شيء و شعرت أنني بدأت أفقد حماسي لذا قررت أن أبطئ و أخفف من الضغط حتى أعود لحالتي المتحفزة التي تريد القيام بكل شيء

الحياة ليست دائما كما نفضل و هي أساسا ليست بخط مستقيم أو سلسلة من الحوادث الجميلة بل يحدث فيها الكثير من الحوادث السيئة الغير سعيدة لذا الشعور بالحزن و عدم الرغبة في القيام بأي شيء أمر طبيعي تمامًا مثله مثل الشعور بالسعادة. ففي بعض الأحيان تتعب فقط و لا تريد فعل أي شيء , و لقد إكتشفت مؤخرا أن هذا يصيبني في حالتين :إما تراكمات سلبية لم أقم بالشفاء منها أو بسبب تطلعات عالية وضعتها لنفسي و لم أستطع تحقيقها و حقيقة في الأيام الأخيرة معظم حالاتي السلبية تكون للسبب الثاني فقد وضعت خلال الأعوام الأخيرة الكثير من التطلعات العالية لنفسي التي لم أستطع تحقيقها كذلك بدأت أحبط من عدم ظهوري بالصفة التي أريدها ,كذلك لا أفي بالوعود التي أقطعها مجددا ربما كل هذا يحدث بسبب شخصي المفضل, و بعيدا عن كل هذا فعندما نتحدث عن الطاقة فأنا مثلا كنت أعمل كثيرا على طاقتي الذكورية من خلال محاولتي أن أكون إنتاجية أكثر أو حتى التركيز على الإنجاز و النجاح الخارجي و محاولة التحكم في كل شيء, و من خلال كل تلك المشاعر السلبية يخبرنا جسدنا أنه علينا التوقف قليلا و التمهل قليلا و تخبرنا طاقتنا أنه علينا أن نستسلم قليلا لطاقتنا الأنثوية و الذهاب لداخلنا و محاولة التشافي. و في مقالتنا اليوم كلمتنا الأساسية هي الإستسلام.
قبل أن أبدأ بالتحدث حول طرق تجعلكم تشعرون افضل أريد أن أخبركم أن لا شيء سيجعلكم تشعرون أفضل قبل أن تحرروا أنفسكم من كل تطلعاتكم حول أنفسكم ومن كل ماهو خارجي و من كل المشاعر التي تخبركم أنه يجب عليكم السيطرة على كل مجريات حياتكم, أحيانا أفضل شيء للقيام به هو عدم القيام بأي شيء و أعرف أنه أمر سهل و صعب في نفس الوقت, فالأمر صعب أن تستسلموا و تتركوا الأمور كما هي و الأمر سهل لأن كل ماعليكم فعله هو التخلي .أنا أعتقد دائما أن الحياة أجمل وأكثر إثارة عندما نكون في مزاج جيد و هذا واضح و لكن لا يمكن إنكار وجود لحظات تعاسة لذا حاولت التأقلم مع الحياة و مع كل حوادثها لذا قمت فقط ببناء عقلية وأسلوب حياة صحيين لنفسي حيث لو حدثت أشياء سلبية يمكنني التأقلم معها.
الأن ,عندما يحدث لك هذا دائما كما أقول دع نفسك ترتاح و دع نفسك تستوعب ما أنت تمر به و فكر دائما أن كل هذه المشاعر مرحب بها(لقد قرأت هذا في أحد كتب التشافي و أعلم أن الأمر مفيد جدا). و خلال فترة إستراحتك لا تضع أي توقعات على نفسك أي فقط دع نفسك ترتاح ,وحاول فهم أنه ربما ما أنت تمر به مجرد مرحلة إرهاق أو نفاذ للطاقة , مثلا أنا حاليا قكرت كثيرا في التوقف عن البودكاست بشكل كلي و ليس لدي سبب مقنع لذا بدلا من الضغط على نفسي أو التوقف كليا قررت أن أتوقف عن النشر لمدة ثم عندما شعرت أنني إرتحت عدت لنشر حلقتين أسبوعيا و عندما عاد لي نفس الإحساس قررت أن أستمر بالنشر و لكن بالتقليل من الكمية ,فأنا لا أريد أن أندم فيما بعد . كذلك حاولوا التفكير مثلما تفكرون و أنتم مريضون فعندما نمرض نرتاح لأننا نعلم أن جسدنا يقوم بالكثير من العمل من أجلنا و جهازنا المناعي يقوم بعمل شاق و جسدك و عقلك بالفعل يعرفان أنه ليس عليك عدم القيام بأي شيء و كل ماهو عليك فعله هو الجلوس و السماح لجسدك بالتوازن و شفاء نفسه.كذلك قبل أن أنسى عندما تكونون في مرحلة الراحة حاولوا أن تكونوا لطفاء مع أنفسكم مهما حدث و امنحوا أنفسكم الحب غير شروط أنا دائما ما أفكر أننا نتلقى من الناس ما نعطيه لأنفسنا و أغلبنا يبحث عن الحب و الإهتمام من مصدر خارجي دون إدراك أنه يمكنه أن يعطي لنفسه كل ما يبحث عنه و صدقوني عندما نصل لمرحلة أين نكفي أنفسنا سنشعر بحب المصادر الخارجية بشكل أجمل لأنه حينها سيكون الأمر عبارة عن شيءء إضافي لا أساسي ,و الحب الذي نتحدث عنه يبدأ دائما بتقبل من نحن و كيف نحن دون إرغام أنفسنا على شيء.

حسنا بعد فهم ما تمر به تأتي الخطوة القادمة و هي تغيير منظورك للأمور و محاولة التركيز على الأشياء الصحيحة, فنحن دائما ما نشعر بالضعف لأننا نركز على الأشياء الخاطئة و الأشياء الصعبة التي تجعلنا نستسلم بسرعة , و لا يوجد ماهو أفضل من التدوين لتغيير منظور الحياة, و طريقتي سهلة جدا في ما يخص هذا الأمر كل ما أقوم به هو محاولة التركيز على الأشياء الجيدة في حياتي بدلا من التركيز على الاشياء السلبية التي تحدث و أمتبها كلها و لأكون صريحة مازلت أركز قليلا على الأشياء السلبية و لكن ليس مثل ما كنت من قبل فالأن يمكن القول أن تركيزي الأكبر يكون على الأشياء الإيجابية بدلا من السلبية لذا كما قلت فقط امسك قلم واكتب كل مشاعرك. ما هو شعورك؟ لماذا تشعر هكذا؟ ما هي الدروس التي حصلت عليها من ذلك؟ وماذا أنت ممتن؟ إذا كان من الصعب عليك الإجابة على كل هذه الأسئلة ، ففكر في الأشياء التي لديك في حياتك وتخيل كيف سيكون الأمر.
إذا لم يكن لديك كل ذلك و لا تركز على الجانب السلبي فقط حاول التفكير في الأشياء الإيجابية أيضا. تساعد الكتابة كثيرًا في رؤية الأشياء المهمة. أو بدلا من هذا يمكنك التحدث إلى شخص تثق فيه أنا لا أقوم بهذه الخطوة أبدا و أكتفي بالكتابة لأنني لا أفضل التحدث للأشخاص عندما أكون في حالة سيئة و أخر مرة جربت ندمت فورا لأن إجابة الشخص كانت :" لأجل هذا تعانين فمقارنة مع ما يحدث معي هذا لا شيء" و هنا فهمت للمرة الأخيرة أنني يمكنني حل مشاكلي دون الللجوء لشخص خارجي.
ما أقوم به أيضا خلال فتراتي الصعبة هو التوقف أو التقليل من إستعمال الأنترنت خاصة عندما أكون في حالة غير إنتاجية ,أنا فقط لا يمكنني رؤية الناس الإنتاجيين بينما أنا مازلت على فراشي , كذلك أقوم بالإستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية سأحدثكم في المرة القادمة عن بعض من الموسيقى الكلاسيكية التي أحبها (أتمنى أن أجد شخص يحب الموسيقى التي أحبها ففي البيت لا أحد يحبها بل يشعرون أنني مجنونة عندما أستمع إليها) و ما أقوم به أيضا هو وضع الماكياج أنا لا أمزح و لكن هذه الخطوة تغير كل شيء , فعندما أقوم بوضع الماكياج و أقوم بتصفيف شعري تتغير حالتي بشكل كلي لذا حاولوا القيام بالأمر فهو يستحق.
كذلك حاولوا ممارسة التأمل وقوموا ببعض تمارين التنفس و الأمر أفضل مما تتصورون ,في الحقيقة أنا لا أتأمل كثيرًا (لقد جربت عدة مرات و لكن لا أنجح في القيام بأكثر من 5 أيام لا أعرف أين المشكلة بالضبط على الرغم من إدراكي أنها في غاية الأهمية و أنها تساعد كثيرا على الإسترخاء و الإنقاص من الشحنة السلبية) ، لكن على الأقل أنا أحاول ! أما بالنسبة للتنفس فأنا أقوم بالأمر بشكل دائم فنحن بطبيعتنا لا نتنفس بشكل عميق لذا حاولوا مشاهدة فيديوهات اليوتيوب حول هذا الأمر, الطريقة التي أقوم بها هي التنفس بهدوء من خلال الأنف لمدة 4 ثوانٍ ، وحبس الأنفاس لمدة 7 ثوانٍ وزفير بقوة من خلال الفم لمدة 8 ثوانٍ.و أكرر الأمر مدة دقيقتين. إذا كنت غاضبًا ، حزينًا ، في حالة ذعر ، افعل هذا وسوف تهدأ. ♥ ️
و الشيء الأخير الذي أقوم به(في الحقيقة هذه الخطوة دائما ما تكون هي الأولى عندما لا أكون بخير) الخطوة عبارة عن سحر:الرياضة, أعلم أنه من الصعب البدء في البداية ، ولكن بعد جلسة التمرين ، يكون المزاج الجيد مضمونًا بنسبة 100٪. وجسمك يستحق ذلك هذا الشعور. أنا دائما ما أقول هذا مهما حدث في يومي و مهما كانت الأمور سيئة أنا دائما ما أقوم بالرياضة على الأقل لمدة 30 دقيقة يوميا
في النهاية تذكروا أن الحياة تحدث في دورات تماما مثل الفصول الأربعة فليس كل العام شتاء أو ربيع بل يكون الأمر بالتناوب و كل ما نقوم به نحن هو التأقلم مع كل هذه التغييرات و تذكروا أن كل هذا سيمر. و ملاحظة أنا لم أذكر الصلاة و العبادة في هذه المقالة لأنني أعتبرها من الأشياء البديهية التي يتجه إليها المسلم دائما سواء في الأيام الجيدة أو السيئة.
أتمنى أن تكونوا قد استمتعتم أثناء قراءة هذا المنشور. لدي فضول - أي من النصائح تتبعها بالفعل؟ وما هي الأشياء التي تود إضافتها إلى روتينك اليومي؟ قل لي في التعليق أدناه. .



Comments