top of page

سلسلة رمضان2023: قصص و عبر.

Apr 12, 2023
9 min read

Updated: Jul 31, 2023


مرحبا بكم في ثالث مقالة من سلسلة رمضان,أتمنى أن تكونوا بخير و أنكم تستمتعون بهذه السلسة التي هدفها مشاركة ما أتعلمه و مشاركة أشياء أظن أنها ستفيدكم, خلال المقالة الأولى حدثكم عن رمضان :لماذا نصومه,بعض من أهدافي و إختتمت المقالة بالحديث عن أنه لا يجب أن نسمع كلام الناس لمن يريد قراءة المقالة سأترك الرابط هنا و من يريد الإستماع للحلقة سأترك الرابط هنا.و خلال ثاني مقالة حدثكم عن كيفية تنظيم الوقت خلال هذا الشهر و ذلك من حيث النوم,الرياضة,الطعام....الخ سأترك رابط المقالة هنا و رابط الحلقة هنا, و خلال هذه المقالة سأحثكم عن بعض القصص الحقيقية الملهمة حول ديننا و سنتحدث أيضا حول بعض من العبر التي يمكن إستخلاصها من تلك القصص ,لذا أتمنى لكم أن تستمتعوا خلال قرائتكم لهذه المقالة.


و قبل أن أبدأ أريد أن أحدثكم عن نقطتيين,أول نقطة عبارة عن ملاحظات حول مقالتنا السابقة و التي حدثكم فيها عن تنظيم الوقت,أريد فقط خلال هذه الحلقة أن أضيف بعض النقاط ,في ما يخص الرياضة بعد الإفطار هناك بعض الناس الذين يصبحون نشطين و لا يستطيعون النوم,هنا أريد أن أخبركم أن نشاطكم أو تعبكم بعد الرياضة ليس له علاقة كبيرة مع الرياضة بقدر إرتباطه بنومكم و حالة جسدكم, فإن كان جسدكم يحتاج الراحة ستشعرون بالتعب بعد فترة قصيرة من ممارستكم الرياضة و العكس صحيح ,مثلا أنا نومي معتدل لذا جسدي لا يحتاج راحة كبيرة و بهذا بعد الرياضة أشعر بنشاط و لكن بعد ساعة أصبح فقط أريد النوم لذا حالتكم بعد الرياضة مرتبطة بإن كان جسدكم يحتاج الراحة أم لا, كذلك بالنسبة للدراسة ,هناك رسالة وصلتني أخبرتني فيها الفتاة أنها جربت أن تتبع ما أقوم به لكنها لم تستطع الدراسة قبل الإفطار وأن نسبة تركيزها و إستيعابها كانت صغيرة و هنا يا أصدقاء ما أريد إخباركم به هو أن عقلكم يستطيع التعود على كل الشروط التي تضعونها له,في أول الأيام بالطبيعة لن تستطيعي التركيز بشكل كامل لأن عقلك غير متعود على الدراسة في ذلك الوقت مع حسبان انك صائمة,لذا بالنسبة للدراسة في ذلك الوقت جربي لمدة 3 أيام على الأقل و اضمن لكي أنك ستلاحظين الفرق و تلاحظين كيف تعود عقلك, و معلومة :حتى لو كنت لست صائمة نسبة تركيز العقل في أوقات الظهر دائما ما تكون منخفضة لذلك ينصح بالدراسة صباحا.


و ثاني نقطة عبارة عن الأهداف, أظن أن أغلبكم وضع أهداف لنفسه لتحقيقها سواء خلال هذا الشهر أو خلال العام بأكمله بالطريقة التي يحبها أو الطريقة التي تناسبه, وأساسا ليس هذا هو موضوعنا ,بل قبل أن نبدأ حقا في موضوعنا أردت أن أخبركم أنه من الطبيعي أحيانا أن تشعروا و كأنكم مللتم من السعي او تشعرون كأنكم لا تريديون بعد الأن العيش لأجل أهدافكم بل العيش بأي طريقة كانت لأنني شعرت بهذا كثيرا,لذا أردت أن أخبركم بأن لا تشعروا بالذنب و لا تشعروا كأنكم مقصرين إتجاه أنفسكم لأننا نحن البشر أساسا نميل كثيرا للراحة لذلك بطبيعة الحال ستجدون أنفسكم أحيانا تماطلون في تحقيق أهدافكم (لدي مقالة و حلقة تحدثت فيها عن المماطلة و التسويف سأتركم رابط المقالة هنا و رابط الحلقة هنا), لذا كبداية يا أصدقاء ما أحاول إخباركم به هو أنه لا بأس إن لم تكونوا تسعون بشكل يومي في رحلتكم نحو التعلم و في طريقكم لجعل أحلامكم و أهدافكم حقيقة و لكن الأهم هو أن تدركو هذا و تبدأوا من جديد في صنع قرارات صغيرة نحو أهداف أكبر, و نصيحة إن أردتم أن لا تملوا بشكل سريع من أهدافكم حاولوا أن تحبوا أهدافكم و مستقبلكم الذي تخيلتموه بعد تحقيقكم لذلك الهدف وبهذا لا تشعرون كأنكم مجبورين على العمل عليهم بالعكس تشعرون أنكم شغوفين بالعمل عليهم ,فالأهم ليست الرحلة بحد ذاتها بل الأهم هو الإستمتاع أثناء القيام بها فإن وصلتم إلى مرحة الإستمتاع بالعمل على أهدافكم هناك تكونوا قد نجحتم في المرحلة الصعبة

الله يراك:

حكي أن رجلا تعلق قلبه بإمرأة بدوية ,و في أحد الأيام ذهبت إلى مكان ما فتبعها,ولما خلا بها في البادية و الناس نيام حوله أحست هي بشيء غريب. فقالت له:أنظر...... أنام الناس جميعا؟.ففرح الرجل كثيرا و لا أعرف بماذا فكر في لحظتها لكن على الأغلب ظن أنها تريد ماكان يفكر به,المهم قام الرجل و سار حول البادية ووجد الناس نيام فرجع لها و أخبرها بسعادة كبيرة ,فقالت له:ما تقول في الله تعالى؟أنائم هو في هذه الساعة؟ ,فانتبه الرجل من غفلته و انتبه إلى شهوته اللحظية و أثر كلامها فيه ,فخشا و رهب الله و أجابها و هو يرتعد رعبا من الله :إن الله لا ينام و لا تأخذه سنة و لا نوم. فقالت المرأة:إن الذي لم ينم و لا ينام يرانا,و إن كان الناس لا يروننا فهو أولى أن يُخاف منه.فندم بعدها الرجل على فعلته و بكى عليها و قال:

بَكَيْتُ عَلَى الذُّنُوبِ لِعِظَمِ جُرْمِي ..وَحَقٌّ لِكُلِّ مَنْ يَعْصِي الْبُكَاءُ

فَلَوْ كَانَ الْبُكَاءُ يَرُدُّ هَمِّي ..لأسبلت الدُّمُوعَ بها دِمَاءِ!

يقول الله تعالى:"و لقد خلقنا الإنسان و نعلم ما توسوس به نفسه و نحن أقرب إليه من حبل الوريد"صدق الله العظيم,أي ببساطة الله يعلم كل شيء و لا يخفى عنه أي شيء والسر كالعلانية عنده.وأدرك أنه في هذا الزمن بالضبط أين كثرت الشهوات و كثرت الأشياء التي تجعلنا نفضل أن ننسى أن الله يراقبنا في كل شيء و يعلم بكل شيء و أعرف أن نفسنا خطّاءة كثيرا لكن هذا لا يعني أن نبتعد عن الحق و نحن ندرك ذلك و أن نمثل كأننا لا و نعلم و نحن نعلم و الأجدر بنا تذكير أنفسنا حتى لو نسينا أو تناسينا فالله خلق الحيوان بشهوة دون عقل و خلق الملائكة بالعقل دون شهوة و خلقنا نحن بهما الإتنين:العقل والشهوة,فإن إتبعنا شهواتنا فقط ننزل إلى مرتبة الحيوان و إن إستعملنا عقلنا نصعد إلى مرتبة الملائكة و من منا لا يريد أن يكون ملاكا,و بما أننا لدينا الشهوة و أحيانا تسيطر علينا رغما عنا فلابد أن نذكر أنفسنا أن الله يعلم ما يدور داخلنا و نسأل أنفسنا إن كنا مستعدين للتضحية بعلاقتنا مع ربنا من أجل شهوة لحظية لا نعرف نهايتها أين؟

لذا أخي و أختي المذنبون و كلنا مذنبون ,إن التوبة هي بداية رحلة السعادة و نهاية رحلة الشقاء فالله تعالى ينادي:من الذي تاب إلينا و ماقبلناه؟ من الذي طلب منا فما أعطيناه؟ من الذي إستقال من ذنبه فما غفرناه؟ لذا ما الذي تنتظره يعني الله تعالى بعظمته يناديك فهل ستستجيب؟


الظلم:

روى مسلم فى صحيحة أن أروى بنت أوْسٍ قد ذهبت إلى مروان بن الحَكَم تشكيه أن سعيد بن زيد رضى الله عنه قد أخذ جزءاً من أرضها ظلماً، وفى دفاعة عن نفسة نفى سعيد بن زيد أن يكون قد أخذ شيئاً من أرضها بعدما سمع رسول الله صلى الله علية وسلم يقول : ” مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا، طُوِّقَهُ إِلَى سبْعِ أرضينَ ” ، فرد علية مروان بن الحكم قائلا : ” وأنا لا أسألك بيّنة بعد هذا ” .فجاءت دعوة المظلوم سعيد بن زيد يقول : ” اللهم إن كانت كاذبة فعم بصرها وإقتلها فى أرضها . وفعلاً ما توفت أروى بنت أوْسٍ حتى فقدت بصرها، وفى يوم بينما هى تسير فى أرضها وقعت فى حفرة لا تراها فماتت بها .

أظن أن أغلبنا اليوم إن لم أقل جميعنا تعرض للظلم في حياته سواء من شخص قريب أو بعيد,و احيانا لا ندري ما نفعل و لا نجد حقا ردة فعل نقوم بها إلا أن ندعي ربنا أن يُرجع لنا حقنا و إن لم يكن في الدنيا سيكون في يوم القيامة

يقول كانت الفيلسوف الألماني:"إن مسرحية الحياة الدنيا لم تكتمل بعد, ولابد من مشهد ثاني, لاننا نرى هنا ظالما ومظلوما ولم نجد الانصاف, وغالبا ومغلوبا ولم نجد الانتقام ,فلابد إذا من عالم اخر يتم فيه العدل" و نحن كمسلمون نعلم أن عالم العدل الحقيقي هو الجنة أين يأخذ كل ذي حق حقه مهما كان,و قال الشيخ الطنطاوي معلقا على كلام الفيلسوف الألماني:"هذا الكلام إعتراف ضمني باليوم الأخرة و القيامة من هذا الأحنبي" لذا يا أصدقاء لا داعي للحزن مادمنا على ثقة في الله , على الرغم أنني أعرف و أدرك أنه من الصعب أحيانا أن لا نحزن و أن نتقبل ضياع حقنا أوظلمنا أو أخذ شيء منا أو حتى من الإفتراء علينا فكل هذا يدخل ضمن مجموعة الظلم,لكن مادمنا نملك حسن الظن بالله فحقنا سيعود اليوم أو الغذ.

الإيمان و الأمن:


في هذا الجزء لا توجد قصة بل يوجد كلام سيفيدكم إن أخذتموه في عين الإعتبار,خلال حياتنا نمر بالكثير من التجارب التي تكون أحيانا قاسية و أحيانا صعبة و أحيانا جميلة ,و خلال هذه التجارب نجبر في كثير من الأحيان على صنع قرارات (نصيحة: أحيانا مهما صعب علينا الأمر و مهما كان صنع قرار أمر صعب علينا القيام به ,لذا إن كنتم تظنون أن قراركم مؤذي و صعب و قد يكلفكم الكثير و لكنه قرار صحيح قومو به و لا تخافوا فالكثير من قراراتنا لا نقومو بها لأنها تبدو لنا مؤذية و جارحة و لكننا نغفل عن حقيقة أنها ذو نفع كبير في باطنها,لذا كونوا جشاعين في تنفيذ قراراتكم , سأوضح لكم أمر إن جاءتكم فكرة القرار و كنتم خائئئفين من تنفيذها أنتم فقط تستهلكون طاقتكم و تقومون بالمماطلة لأن مادام الفكرة جائتكم فلابد أنكم مقتنعون بها داخليا لذا قومو بها و تحملوا نتائئجها مهما كانت ,إن كانت جيدة فقد تعلمتم فائة تنفيذ قراراتكم و إن كانت سيئة فأنتم تمرون بواحد من أحسن تجاربكم و التي تعلمكم أهم درس حياتي:المسؤولية) حسنا لقدد إبتعدنا قليلا ن موضوعنا ,نعود:كما قلت سابقا من خلال تجاربنا يمكن أن نجبر على قرارات جارحة و على خسارة أناس أحببناهم و لكن بالمقابل نحن نكسب الكثير من الأشياء الجيدة التي تختلف بإختلاف تجاربنا لذا حاولوا دائما مهما كنتم في حالة سيئة أن تنظروا إلى الطرف الجيد حتى إن كان صغير ,مع العلم أنه من خلال الكثير من تجاربنا نصبح في كثير من الأحيان خائفين,نحن أساسا بطبيعتنا و دون أي تجربة نخاف الكثير من الأشياء خاصة من المستقبل و من كل شيء نجهله ,فتتحول حياة الكثير من نعمة إلى نقمة,لذا تحدثت في مقالة سابقة عن مدى أهمية الصحة النفسية و الإعتناء بها ,حيث قيل لحكيم في السابق:ما السرور؟ قال: الأمن,فإني وجدت الخائف لا حياة له.


في مقالتي حول الصحة النفسية لم أتحدث كثيرا عن الجانب الديني و هو شيء أندم عليه كان من الأفضل لو تحدثت عن كل شيء في مقالة واحدة و لكن لا علينا,أنظروا الأمن....السكينة....الطمأنينة أشياء نسعى لها كثيرا لأنها عبارة عن أحاسيس تجعلنا دائما الفوق,و الأمن يا أصدقاء ليس فقط من ثمرات الطمأنينة بل نوع منها و التي تتعلق بالمستقبل و بكل ما يخافه الإنسان أو يخاف عليه و لا وجود للسعادة دون وجود الأمن ,و أول خطوة لنشعر بمجموعة الأحاسيس التي تجعلنا نسترخي و لا نخاف هي الإيمان,حيث يبقى الإيمان و حسن الظن بالله المصدر الأول للطمأنينة و مصدر أمن, و لا عجب أن يكون اغلبنا يعيش الخوف في هذه الدنيا و التي تعتبر إمتحان لنا جميعا,لأن الله وعدنا بالجنة و التي هي دار أمن و سلام كاملين ,فأهلها أمنون لا خوف لهم و لا خوف عليهمو لا هم يحزنون حيث قال الله تعالى:(ادخلوها بسلام أمنين)صدق الله العظيم ,قد تتساؤلون لماذا الإيمان يعتبر الخطوة الأولى نحو الأمن و نحو كل ماهو إيجابي لصحتنا النفسية,ببساطة لأن المؤمن سد كل أبواب الخوف و أصبح يخاف إفساد علاقته بربه و فقط ,أما الناس و المستقبل فلا يخافهم لأنه يدرك أنهم لا يملكون عليه إلا ما كتبه الله لهم.قال الله تعالى:(سنُلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا)

السعادة:

يقال أن هناك صاحب أعمال وأموال كان يملك مجموعة من الشركات الناجحة بالولايات المتحدة الأمريكية، وكان يعمل فى أحد هذه الشركات شاب مسلم . وكان صاحب الشركات كلما مر عليه وجده مبتسماً، وعلامات السعادة بادية على وجهه مع أن صاحب الشركات كان دائم الحزن والاكتئاب. فسأله صاحب الشركات عن سبب هذه الابتسامة التي تنم عن الفرح والسعادة؟

فقال: لأنني مسلم .

فقال له: لو أسلمتُ أجد هذه السعادة التي تشعر بها؟

قال: نعم . فأخذه الشاب المسلم إلى أحد المراكز الإسلامية فشهد شهادة الحق، ثم انفجر في بكاء شديد فسُئل عن سبب هذا البكاء، فقال: لأول مرة في عمرى أجد طعم السعادة:أساسا قال الله تعالى ﴿ أَفَمَن شَرحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوِيلٌ لِلْقَاسِيَةِ


قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴾ صدق الله العظيم.

فالقلوب لا تصل إلى هدفها حتى تصل إلى مولاها، ولا تصل إلى مولاها حتى تكون صحيحة سليمة، والسعادة في حقيقة الأمر عبارة عن سعادة القلوب، والشقاء شقاء القلوب، والقلوب لا تسعد إلا بالله و ذلك من قوله في أيته الكريمة: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ صدق الله العظيم.


و في الأخير دعونا نختتم مقالتنا بكيف قسم الإمام ابن القيم - رحمه الله - السعادة إلى أقسام ثلاثة,والتي وجدتها تختصر الكثير:


السعادة الأولى: سعادة خارجية عن ذات الإنسان، وهى سعادة المال والحياة(مهما حاولنا في حياتنا أن لا نكون ماديين لا

ننجح,فالمادة تلعب دور كبير في حيانا,فحتى لو كان المال لا يجعلنا نشعر بالسعادة المطلقة على الأقل يجعلنا نشعر انه لسنا محدودين و يمكننا القيا بالكثير من الأشيا فلبايوجد شيء مجاني ,حاليا كل شيء مقابل المال)، فبينما المرء بها سعيداً ملحوظا بالعناية مرموقا بالأبصار'ملاحظة:إن عدنا إلى الظلم,للاحظظنا أن أغلب من يمتلكون المال لا يظلمون ,خاصة في بلدي الجزائر)،و لكن اللذة الحاصلة بالمال، إما لذة وهمية، وإما لذة بهيمة.

فإن كان صاحب المال سعيدا بينما كان يجمعه ويحصله؛ فتلك لذة وهمية خياليةوإن إلتذ بإنفاقه في شهواته؛ فهي لذة بهيمية. وكذلك اللذةالحاصلة بالمال تكون فقط في حال تجدده ففي حال دوامه تنقص تلك اللذة أو تزول,لذا مهما أحببنا المال لن يكون مرادف السعادة أبدا بل جزء منها و فقط.

السعادة الثانية: سعادة فى جسمه وبدنه و عقله:كصحته، واعتدال مزاجه وصفاء لونه وقوة أعضائه، و هذه السعادة مماثلة للسعادة الأولى فهي في الحقيقة خارجة عن ذاتنا و عن قددرتنا، و مهما أحببنا المظاهر فإن الإنسان بروحه وقلبه، فكما قيل:

يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته...... فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

السعادة الثالثة: وهى السعادة الحقيقية، وهى سعادة العلم النافع , فهي الباقية على تقلب الأحوال، والمصاحبة للعبد في جميع أسفاره وفى دُوَره الثلاث أي :دار الدنيا ودار البرزخ، ودار القرار، واساسا خلال مقالاتي دائما ما أخبركم بأهمية الإستثمار في العقل فالمال يذهب و الصحة قد تزول لكن العقل دائما ما يصاحبنا خاصة إن كان مليئا بالقرأن و السنن النبوية,لذا عاملوا عقلكم كشيء كبير جدا و قوموا دوما بالإستثمار فيه .



 
 
 

Comments


bottom of page